الشريف المرتضى

170

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

2 . وأما الذي كان في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمنه ما أنزل الله تعالى في مغازيه وأصحابه وتوبيخهم ومدح من مدح منهم ، وذمّ من ذمّ منهم ، وما كان من خير وشر وقصة كل فريق منهم ، مثل ما قص من قصة غزاة بدر ، وأحد ، وخيبر ، وحنين ، وغيرها من المواطن والحروب ، ومباهلة النصارى ، ومحاربة اليهود ، وغيره ، مما لو شرح لطال به الكتاب . 3 . وأما قصص ما يكون بعده فهو كل ما حدث بعده مما أخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم به وما لم يخبر ، والقيامة وأشراطها ، وما يكون من الثواب والعقاب ، وأشباه ذلك . الأمثال في القرآن وأما ما في كتاب الله تعالى من ضرب الأمثال « 1 » فمثل قوله

--> ( 1 ) أن أول من تحدث عن المثل القرآني وأقدم من حدد وجوه دلالته في الاستعمال القرآني هو مقاتل بن سليمان البلخي المتوفي عام 150 ه - ، وقد تطرق إلى هذا المعنى في كتابه الأشباه والنظائر في القرآن الكريم ج - 1 / 207 - 208 وكتاب الصورة الفنية في المثل القرآني / 60 - 61 . لذا حدد المثل في القرآن على أربعة وجوه : 1 . المثل : يعني الشبه ، فذلك قوله تعالى : في سورة العنكبوت / 43 وَتِلْكَ الْأَمْثالُ يعني الأشبه نَضْرِبُها لِلنَّاسِ يعني نصفها . وقوله في سورة النحل / 75 وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أي وصف شبيها . وقوله في سورة الفتح / 29 ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ يعني شبههم . 2 . المثل : يعني التسير ، فذلك قوله في سورة البقرة / 214 أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ يعني سير الذين خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ من الملأ يعني مؤمني الأمم الخالية . 3 . المثل : يعني العبرة ، فذلك قوله في سورة الزخرف / 56 فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا يعني وعبرة .